ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
637
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
هكذا : « فإذا أردت الوضوء فاغسل يدك من البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ، ومن النوم مرّة » « 1 » انتهى ، فهو موافق لمذهب الأكثر . تذييلات [ التذييل ] الأوّل : لا تحديد في الأخبار المذكورة لليد المغسولة ، ومقتضاه حصول الامتثال بغسل أيّ موضع منها كان لو جعلناها مطلقة على المجموع وعلى كلّ جزء منه كما يراه بعضهم ، وبغسل المجموع لو جعلناها حقيقة فيه كما يراه الأكثر ؛ نظرا إلى كونه المتبادر عند الإطلاق عرفا ، وكذلك لو جعلناها مجملة ؛ نظرا إلى اشتراكها بين العضو المعروف إلى الأشاجع ، وإلى الزند ، وإلى المرفق ، وإلى المنكب كما يراه المرتضى « 2 » ؛ فإنّ التكليف ثابت ، والمكلّف به مردّد بين هذه الأمور ، فلا يحصل القطع بالامتثال إلّا بغسل المجموع ، فتدبّر . إلّا أنّ الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر أنّه لا خلاف في الاجتزاء بغسل الكفّين ، أي من الزندين إلى الأشاجع . والزند - بالزاء المعجمة المفتوحة والنون الساكنة - موصل طرف الذراع في الكفّ كما في القاموس « 3 » . واستدلّ على ذلك في الذكرى بأنّ هذا هو المتيقّن ، قال : « واليد هنا من الزند اقتصارا على المتيقّن » « 4 » . انتهى . وحاصله يرجع إلى أنّ اليد وإن كانت مطلقة على أمور إلّا أنّ هذا هو المتيقّن منها في الأخبار المذكورة . قال في الجواهر : « وفيه ما لا يخفى ؛ إذ الاحتياط في المستحبّ يقتضي خلافه » « 5 » . انتهى ، فليتأمّل .
--> ( 1 ) المقنع ، ص 9 . ( 2 ) الانتصار ، ص 262 . ( 3 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 308 . « ز ن د » . ( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 175 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 594 .